ضمن فعاليات المركز المصري لدراسات السياسات العامة ببرنامج الحريات الفردية و ملف حرية الإعلام عقد المركز المصري مؤتمر عن "حرية تداول المعلومات وحظر النشر" ، وذلك يوم الأربعاء الموافق 26 أبريل 2017 بمقر المركز المصري لدراسات السياسات العامة بالقاهرة، بمشاركة كل من أ/ ماريان سيدهم، الباحثة القانونية بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، وأ/ أيمن عبدالمجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة تطوير المهنة والتدريب، وأ/ خالد البلشي، رئيس تحرير جريدة البداية.

 

 

افتتحت أ/ ماريان المؤتمر بتعريف المركز والبرامج والملفات التي يعمل عليها، وعرض الرصد الشهري لحرية الإعلام في مصر (مارس 2017)، بالإضاف لرؤية المركز للوضع والمشكلات والتشريعات الحالية التي تواجه الإعلام والصحافة فيما يتعلق بحرية تداول المعلومات وحظر النشر.

 

أثناء كلمته، أكد أ/ خالد البلشي على أن المسألة لا تقف عند قرارات حظر النشر والتي يجب أن ينظمها القانون، بل أنه عادت مؤخراً  بعد منع الدستور لها ظاهرة الرقابة على الصحف. وأضاف البلشي أن الرقابة متكررة مع صحف كالمصرية والصوت الأمة والبوابة والتي تعرضت لوقف طباعة عددين متتاليين لوجود مقالات في العدد تتعلق بأشخاص قريبين للرئيس، مؤكداً أن الرقابة عادت للمطابع مرة أخرى. أما عن حرية تداول المعلومات، فقال البلشي إن وجود قانون يلزم بحرية تداول المعلومات كانت الجهات الحكومية ستسرع في إصدار بياناتها حول أي حدث، وأشار إلى حادث سانت كاثرين والذي تأخرت فيه الحكومة في إصدار بيان تاركة الفرصة لتضارب أخبار غير صحيحة، وأضاف البلشي إن العبارات الفضفاضة في القوانين تسمح بمنع كل شيء عند تطبيق القانون، وإن القوانين والضوابط المتعلقة بحرية تداول المعلومات يجب أن تكون واضحة ومحددة، وأنه يجب وضع تعريف واضح للأمن القومي. وأشار البلشي لتأثير وجود نظام سياسي حر على حرية تداول المعلومات، وهو تطبيق القوانين بالشكل المطلوب.

 

وأخيراً، قال البلشي أن الرد على المعلومة لا يكون بالتخوين وإنما بمعلومة توضح الأمر وتساعد على تكامل الحقيقة وتغلق أبواب كثيرة للأخبار الموجهة أو غير الدقيقة والإجتهادات الخاصة، مشيراً لأن حسن النية هو ما يفترض في جرائم النشر في الأساس لأن الناشر يعرض نفسه للتكذيب والتجريم، أما إفتراض عكس ذلك فيكون عند الإصرار في نشر أخبار كاذبة أو الإصرار على عدم تصحيح الخبر الخاطيء.

 

 

أما أ/ أيمن عبدالمجيد فقال خلال كلمته أن حرية تداول المعلومات هو حق للإنسان كفلته المواثيق الدولية والدساتير المصرية والقوانين بإعتبارها نصوص مُكملة للدستور، وأضاف أ/ أيمن أن نقابة الصحفيين تعمل الآن على البنية المُشرعة لعمل الصحفيين، وهناك تعديلات مهمة يجب ضمانها ومن ضمنها النص على عقوبة لحاجب المعلومات إن كان مصدر حكومي أو غير حكومي. لكن أ/ أيمن أشار لوجوب التفرقة بين الجهات المُمولة والتي تهدف لخدمة مصلحة الممول، والجهات التي تطالب بحرية تداول المعلومات أو تلك التي تُخطيء في إصدار معلومة غير دقيقة .

 

 

 

ومن التوصيات التي ذكرت أثناء المؤتمر:

·        أكدا المتحدثين على أن إصدار القوانين وتعديلها لا يجب تأجيله لحين وجود برلمان أو حكومة أو مناخ مناسب لإصدارها لأنه دائماً ما سيكون هناك الكثير من العوائق.

·        ضرورة النص على عقوبة لحاجب المعلومة في قوانين حرية تداول المعلومات

·        ضرورة وجود مناخ سياسي حر يسمح بتدفق المعلومات وليس تداولها فحسب

·        عدم إستخدام مصطلحات فضفاضة في القوانين المتعلقة بحرية تداول المعلومات وحظر النشر

·        تحديد مدة معينة لحظر النشر وتوفير آلية قانونية للطعن على قرارات حظر النشر

·        إلغاء عقوبات جرائم النشر  لإفتراض حسن النية

·        إلغاء ما ينص في القوانين على إتاحة المعلومة من خلال مصدر واحد فحسب