ضمن برنامج حقوق الملكية عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة لقاء عام بعنوان "سبل اصلاح نظام تسعير الأراضي في مصر" يوم الاربعاء الموافق 31 يناير 2018  بمقر المركز المصري بباب اللوق, وسط البلد.  ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج حقوق الملكية والذي يسعي من خلاله فريق عمل المركز المصري لدراسات السياسات العامة على رفع وعي المجتمع و صانعي القرار حول أهمية الملكيات و مدى تأثيرها على النمو الاقتصادي و تطوير تشريعات و حلول تضمن تحقيق هذه الأهداف. وتضمن اللقاء عرض الورقة البحثية "نظم تسعير الأراضي في مصر والإصلاحات الممكنة به" التي تم مناقشتها خلال جلسة مغلقة تضم عدد من ممثلي الجهات الحكومية ،أعضاء مجلس النواب،الأحزاب، ومنظمات مجتمع مدني لطرح سياسات خاصة بتطوير نظام تسعير الأراضي في مصر.  وكان ضيوف اللقاء (عادل الحميلي, الباحث بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة و النائب محمد خليفة، عضو لجنة الإسكان والمجتمعات العمرانية بمجلس النواب وأ.د. وائل زكي، مقيم عقاري بلجنة طعون الضرائب العقارية، وأ. حسين كُريم ممثل حزب المصريين الأحرار).

 

 بدأ الباحث عادل الحميلي اللقاء  بتعريف بالمركز وبرنامج حقوق الملكية والأنشطة التي يعمل عليها البرنامج. وأشار أن  برنامج حقوق الملكية سبق له إصدار ورقة تسجيل الكتروني للأراضي ، لأهمية هذا النظام في تشكيل طفرة للنظام القانوني المرتبط بتسعير الأراضي في مصر اعتماداً تحديد الملكية وتوافر المعلومات. ثم تبع ذلك صياغة ورقة تسعير الأراضي والإصلاحات الممكنة بهذا النظام استكمالاً لعمل المركز على ملف الأراضي في مصر. أشار الحميلي إل ازدياد الاسعار بصرف النظر عن التغيرات الاقتصادية التي تحدث والأزمة أن نظم التسعير تعتمد على مُقيمات غير ثابتة. أكد الباحث أن بعض الجهات تقيم الاراضي من خلال منظومة الأظرف المغلقة ، أو الإنشاءات المحيطة بالارض، بدون وجود نظام محدد للتقيييم ثابت في كل الأراضي في مصر وتتعدد الجهات المسئولة عن هذا الملف.

 

 

 وأكد النائب/ محمد خليفة  أن مجلس النواب يراعي بعض المعايير في تسعير الأراضي، وأعطى مثالا للمحميات الطبيعية ، الأراضي الحدودية والمناطق العسكرية، ولذلك ينصح النائب بضرورة تواجد الأجهزة الأمنية في منظومة تسعير الأراضي لوجود اعتبارات أمن قومي مرتبطة بتلك القضية. وأشار خليفة إلى أن قلة المعلومات الخاصة بالاراضي ادى إلى عدم الاستخدام الأمثل للإنشائات الخدمية في مصر. وهو يتوقع أن مشروع تسعير الأراضي اذا تم تنفيذه سيُسهل من استخدام المنح الخارجية التي تعتمد بشكل كبير على وجود معلومات تخص الأراضي المُتاحة. أشار النائب آيضاً إلى ان الدولة شكلت عدد من اللجان لتسعير و تثمين الأراضي ، وبسبب تعدد الجهات التي تشرف على التسعير من مختلف الوزارات ادى ذلك لخلل في منظومة التسعير.  وأكد على ضرورة مراجعة قيمة الأراضي قبل تسعيرها واستخدامها في البناء. أيد خليفة أن تطوير الورقة البحثية التي أصدرها المركز المصري لمشروع قانون بربطها بقانون الإيجارات لتقديمها إلى مجلس النواب.

 

 

 وأضح بعد ذلك أ.د. وائل زكي مفهوم امتلاك الأراضي ، فأشار إلى أن ملكية الأراضي ليست ملكية مُطلقة، والملكية تنحصر فقط في استغلال الأرض وليس في امتلاك المناجم والثروات تحت الارض فهي ملك الدولة. وأكد زكي أنه يجب التفرقة بين استخدام الأرض وبين استعمال المباني إذا تعاملنا مع الأرض كسلعة، وهي فكرة مغلوطة على حد قوله ، وفي إشارة إلى الأراضي الزراعية على سبيل المثال التي يتم تسعيرها وفقاً للتمدد العمراني و التفريق بين أسعار الأراضي الزراعية الخالصة والأراضي التي تنضم للإنشاء العمراني، أو زيادة الأسعار بسبب التكدس السكاني. ومن ضمن مقترحات الورقة أيد زكي نظام المعلومات الجغرافية لأنه يوفر آلاف المعلومات عن قطع الأراضي في صورة مؤشرات، وتلك المؤشرات يمكن استخدامها كعناصر تقييم الأراضي. وأكد زكي أن تقييم الأراضي يساعد الحكومة في وضع سياسات الدولة ، سواء بتقديم الدعم لخفض أسعارها او تركها لسعر السوق.

 

 ونادى آيضاً أ. حسين كُريم بضرورة وجود معايير  ثابتة وموحدة في تسعير الأراضي تحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وأكد أن إدخال نظام حق الانتفاع  في منظومة تسعير الأراضي يمكن أن يضيف فرص استثمارية جيدة  للاقتصاد في مصر. وشدد كُريم  أنه يجب الاهتمام بترخيص الأراضي في نظام مُراقب من الدولة وأكد أن إصلاح نظام المحليات جزء و عامل حاسم في إصلاح نظام الأراضي لأن الإدارة المحلية جزء أساسي ومؤثر في تسعير الأراضي في مختلف المحافظات من خلال إقامة المشاريع المحلية المختلفة و منح تراخيص البناء.

 

 

 

 التوصيات المُقترحة خلال اللقاء:

·       بنية تشريعية تتيح إدخال النظم الرقميةً لتسهيل عملية التوثيق.

·       دمج النظام الهيدوني ونظام المعلومات الجغرافية في تقييم الأراضي بمصر.

·       مراعاة بُعد الأمن القومي في تسعير وتقييم الأراضي.

·       البدء بتسجيل الأراضي باستخدام العنصر الرقمي كخطوة لتسعير الأراضي.

·       توحيد جهة تسعير الأراضي لمنع تضارب الأسعار.