ضمن برنامج الحرية الاقتصادية  وعمل المركز المصري علي ملف الموازنة و الشفافية والمشاركة ،عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة التدريب الثالث لبناء قدرات مساعدي النواب في ملف الموازنة  وذلك يوم يوم الأثنين الموافق 18 ديسمبر 2017  بمقر المركز المصري، بباب اللوق، وسط البلد. واستهدف التدريب مساعدي النواب لتنمية قدراتهم في قراءة وتحليل الموازنة العامة للدولة، للمساهمة في تطوير التشريعات الخاصة بالنواب باللجان المختلفة. فيما يخص ملف الموازنة وذلك بحضور 10 مساعدين ممثلين لبرلمانيين من هيئات برلمانية لأحزاب مختلفة مثل ( الوفد، المصريين الأحرار، مستقبل وطن( وقام بالتدريب أ/أحمد عبد الوهاب، الباحث الاقتصادي بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، واستضاف المركز المصري خلال التدريب  أ/ سارة عيد ، نائبة رئيس وحدة السياسات المالية بوزارة المالية بجلسة عن دور وزارة المالية في تطوير الموازنة العامة وفقاً لاحتياجات المواطنين.

 

 

 بدأت أ. مي سامي عضوة فريق المناصرة بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة بالتعريف بالمركز وبرنامج "الحريات الاقتصادية" وأشارت عضوة فريق المناصرة لتعاون المركز مع عدد من النُواب والجهات الحكومية المختلفة. وأشارت سامي إلى هدف البرنامج التدريبي لدعم شفافية وتشاركية الموازنة العامة الدولة بالشراكة مع المواطن. وقامت بتعريف المشاركين وجهاتهم المختلفة.

 

 

 

 بعد ذلك بدأ الباحث أحمد عبد الوهاب الجلسة الأولى بتعريف ما هي الموازنة العامة، وساهم المشاركون بطرح أرائهم حول التعريف بالموازنة. وقام الباحث بشرح ابواب الموازنة العامة المختلفة الاقتصادية ، الوظيفية والإدارية ودور كل منها في إيضاح المصروفات التي تقوم بها وزارة المالية للجهات الحكومية المُختلفة. وشارك الحضور في الحديث عن النظام الضريبي القائم في مصر مقارنة بالدخول وأثر استحداث نُظم ضرائب جديدة مثل القيمة المُضافة على الوضع الاقتصادي المصري.

 

وأشار الباحث أحمد عبد الوهاب في الجلسة الأولى لترتيب مصر في تقرير الموازنة المفتوحة ( Open Budget Survey) الذي تقدم السنوات السابقة بسبب مجهودات وزارة المالية ومنظمات مجتمع مدني مثل المركز المصري لدراسات السياسات العامة في دعم شفافية الموازنة ومشاركة المواطنين في تحديد اولويات الصرف الحكومي في الموازنة العامة.

 

 واستكمل عبد الوهاب الجلسة الثانية بالحديث عن بعض المصطلحات الاقتصادية داخل الموازنة العامة والتفرقة بين المصروفات ، الإيرادات، العجز ومعدلات نمو الدخل القومي والمحلي. وتحدث الباحث باختصار عن مراحل إعداد الموازنة سنوياً تحت إشراف وزارة المالية. تبع تلك الجلسة نشاط شارك به الحضور لاستخراج أهم المصروفات والإيرادات الواردة بتقرير وزارة المالية عن الموازنة، مُوضحين ضرورة الاهتمام بزيادة المصروفات على قطاعات مثل التعليم والصحة داخل الموازنة العامة.

 

بدأت الجلسة الثالثة بتحليل موارد الموازنة العامة وفقاً للتقسيم الاقتصادي ، وأوضح الباحث أحمد عبد الوهاب أن موارد الدولة المصرية تعمتد بشكل كبير على شركات القطاع العام المملوكة للدولة مثل هيئة قناة السويس، والدخل من بعض القطاعات مثل القطاع السياحي. وناقش مساعدي البرلمان تأثير القرارات الاقتصادية خلال العامين السابقين مثل التعويم وضريبة القيمة المضافة على الأداء الاقتصادي ومعدل الاستثمارات الداخلية والخارجية ومدى تأثر المواطن بشكل مباشر بتلك القرارت.

 

 وفي الجلسة الختامية تحدثت ممثلة وزارة المالية أ/ سارة عيد، بالحديث عن التحديات التي تواجه وزارة المالية في إعداد الموازنة سنوياً لترشيد الإنفاق على بعض القطاعات وزيادة الإنفاق على القطاعات الهامة للمواطن مثل التعليم والصحة. وأوضحت عيد أن التحدي الأكبر أمام الموازنة هو حجم الهيكل الحكومي والعدد الكبير لموظفي الجهات الحكومية المُختلفة الذي يُثقل الموازنة العامة. وأشارت عيد لأهمية مشاركة المواطنين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في عرض الموازنة العامة للدولة وإدارة حوار مجتمعي حول أهمية الموازنة لتحديد اولويات الصرف الحكومي وفقاً لرغبة المواطن ولدعم مبدأ الشفافية والتشاركية في إعداد الموازنة العامة.

 

أختُتم البرنامج التدريبي، بتقييم الجلسات وشارك الحضور طرح أرائهم حول الاستفادة من معرفة بنود وأبواب الموازنة العامة لتطوير التشريعات الخاصة بالنواب داخل البرلمان. وأكدوا على أهمية التواصل مع وزارة المالية والمركز المصري لدراسات السياسات العامة للمشاركة في الحوار حول أهم القرارات الاقتصادية التي تُصدر من السلطة التنفيذية، وتوسيع دائرة المشاركة في إعداد رؤية الموازنة سنوياً.