ضمن برنامج "الحريات الفردية" وعمل المركز  المصري على ملف حرية الصحافة والإعلام، نظم  المركز المصري تدريب لصحفيين وإعلاميين من محافظات قطاع الصعيد ( بني سويف- المنيا -قنا -أسيوط-سوهاج- الأقصر-أسوان)  وذلك بفندق "كليوبترا" ، محافظة المنيا، يومي الخميس 9 والجمعة 10 من شهر نوفمبر 2017.  ويختتم بذلك  المركز المصري سلسلة التدريبات التي قام بها محافظات مصر و التي تستهدف  تدريب الصحفيين حول أدوات ووسائل الحماية القانونية. وكان المشاركين بتدريب قطاع الصعيد من جهات إعلامية وصحفية مختلفة مثل ( موقع البديل- جريدة صوت الأمة- موقع فيتو- صحيفة المصري اليوم- جريدة الدستور—موقع مصرية نيوز-قناة دريم-موقع صدى البلد-قناة الصعيد بالتليفزيون المصري…..  )  

تضمن التدريب توضيح لمفاهيم وآليات تُمكن العاملين بمجالي الصحافة والإعلام من الدفاع عن حقوقهم القانونية والدستورية وفقاً  لدليل أصدره المركز بعنوان " دليل الدعم القانوني والحقوقي للصحفيين" والذي تم توزيعه علي المشاركين خلال التدريب ،بالإضافة  إلي ورش عمل عن كيفية استخدام المتدربين للأدوات القانونية للدفاع عن حقوقهم ،والخروج بتوصيات المشاركين بخصوص تعديلات في قوانين الصحافة، والتعريف بشبكة المحامين المصرية للدفاع عن الصحفيين والمدونين. وأشرف على التدريب الميسرين، أ/ أحمد ابو المجد، الباحث بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، وأ/عبدالناصر قنديل مدير وحدة الدراسات بجريدة الأهالي. 

  

 بدأ البرنامج التدريبي أ/محمد زكي، منسق الفاعليات بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة بتعريف المركز المصري وبرامجه المختلفة، وتم عرض نبذة عن المشاريع التي تُقدم حالياً من المركز في برامج "الحريات الفردية "و"الحرية الاقتصادية" و"حقوق الملكية" و" سيادة القانون" ، ثم تطرق لشرح البرنامج التدريبي والدليل المُصدر عن المركز المصري بجانب الرصد الشهري لحرية الصحافة الذي يصدره المركز ضمن برنامج "الحريات الفردية". بالإضافة إلى تعريف بشبكة المحامين المصرية للدفاع عن الصحفيين والمدونين التي أطلقها المركز المصري كأداة للدفاع القانوني عن حقوق الصحفيين.

  

 استهل الباحث/ أحمد ابو المجد التدريب بجلسة تعارف بين المُشاركين، تم خلالها عرض أرائهم حول وضع حرية الصحافة في مصر. وبدأت جلسة الصحافة والإعلام في الدستور والقوانين المصرية، وتم شرح أنواع السلطات المنصوص عليها في الدستور المصري وتخلل الجلسة نشاط بصياغة مواد لها علاقة بحرية الصحافة من قِبل الصحفيين المشاركين وطُرحت مناقشة بين الحاضرين حول هذا النشاط. واستُكملت الجلسة بعرض الهرم التشريعي (الدستور- القوانين- اللوائح التنفيذية)، ثم تطرق الميسر للحديث عن المؤسسات الصحفية في الدستور(المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام- الهيئة الوطنية للصحافة- الهيئة الوطنية للإعلام). وانتهت الجلسة بورشة عمل قام خلالها المشاركون بتقييم أداء المؤسسات الصحفية المختلفة وفقاُ لاختصاصتها الدستورية والقانونية، وانتقد المشاركون عدم وضع قانون مهنة الصحافة كأولوية لدى تلك المؤسسات، بالإضافة إلى ممارسة المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام لدور رقابي على الصحف والجهات الإعلامية.

 

اختُتم اليوم الأول، بورشة عن أنواع الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون بمحافظات الصعيد. شارك الصحفيون بعدد من تلك الانتهاكات، مثل المنع من التغطية، حجب المعلومات، حجز الحرية ، التهديد بالقتل والإيذاء، والرقابة المُسبقة، وأكد عدد من المشاركين أن الصحافة بقطاع الصعيد تعاني من أزمة حجب المعلومات بخاصة في قضايا الثأر التي تتسم بأحداث عنف تهدد تواجد الصحفيين. وقام المُيسر أبو المجد بعرض إحصائيات عن أكثر الانتهاكات التي تحدث للصحفيين في الوطن العربي.

 

 

 

 

 

 

 بدأ اليوم الثاني من التدريب  بجلسة ادارها الميسر/ عبد الناصر قنديل عن الصحفي في مراحل التحقيق ووسائل حمايته القانونية، ألقى الضوء فيها على الانتهاكات التي ذكرها الصحفيين في ختام اليوم الأول وكيفية التعامل القانوني مع تلك الانتهاكات. وأشار أ/ عبد الناصر أنه لا يوجد قانون يُعرف من هو الصحفي ومن يمتهن الصحافة ، ويتم استغلال ذلك بتعريف الصحفي لمن هم فقط مُقيدين كأعضاء في كشوف النقابة.و استُكملت الجلسة للتعرف على كافة المصطلحات القانونية الواردة بقوانين الصحافة والتي يتم محاسبة الصحفيين على أساسها مع الإشارة لدور المؤسسات الصحفية في محاسبة الصحفيين.

 

 استكمل أ/عبد الناصر قنديل البرنامج التدريبي بجلسة عن الكتابة الخالية من التجريم، وأوضح من خلالها أنواع الكتابات، التقارير، اللقاءات الإعلامية التي تعرض الصحفيين والإعلاميين للمسائلة القانونية. ووشارك المتدربون من خلال الجلسة بعرض حالات تعرضوا لها للمسائلة القانونية او عدم النشر، وأوضح قنديل المحاذير التي يجب ان يتخذها الصحفي أثناء كتابة مقالات أو عقد لقاءات إعلامية.

 

 

 

 أنهى الباحث/ أحمد ابو المجد البرنامج التدريبي بجلسة عن تحليل لمفهوم النوع الاجتماعي في تناول العمل الصحفي وكيفية عرض صورة المرأة داخل الصحافة المصرية ومقارنة نماذج من الصحافة المصرية في تناول صورة المرأة ونماذج من دول مختلفة اخرى. وألقى الباحث أبو المجد الضوء على بعض التحديات التي تواجهها المرأة في المجتمع المصري من خلال ورشة عمل عن التنميط وتأثير النوع الاجتماعي على مختلف فئات المجتمع. وشاركت الصحفيات الحاضرين للتدريب بأرائهم حول العوائق التي تواجهها االمرأة في العمل الصحفي، واشترك الحاضرون في طرح أفكار حول كيفية تمكين المرأة لممارسة العمل الصحفي بدون تمييز مثل تواجد المرأة بحرية داخل مجال العمل الميداني الصحفي لتغطية الأحداث، بجانب الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة أثناء تأدية العمل الصحفي في مؤسسات يغلب عليها تفاوت في النوع الاجتماعي في صالح الرجل.

 

أنتهى البرنامج التدريبي بملخص عن ما دار خلال جلسات اليومين، واستعرض المشاركون بجانب الميسر/ أحمد ابو المجد أهم ما تم عرضه من مفاهيم وقوانين متعلقة بالصحافة وإقتراحات لقضايا أخرى يتم ضمها لمحتوى البرنامج التدريبي وتبنيها من قبل المركز المصري لدراسات السياسات العامة، بجانب ذلك تم تقييم محتوى البرنامج من خلال المشاركين بالإضافة علي تكون شبكة من الصحفيين المشاركين في التدريبات الثلاثة من جميع محافظات مصر لتكون أداة اعلامية لمناصرة حرية الاعلام والصحافة بالتعاون مع المركز المصري لدراسات السياسات العامة