ضمن برنامج حقوق الملكية عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة لقاء عام بعنوان "التسجيل الرقمي للأراضي في مصر"  يوم الاربعاء الموافق 8 نوفمبر 2017  بمقر المركز المصري بباب اللوق, وسط البلد. 
يأتي هذا اللقاء ضمن برنامج حقوق الملكية والذي يسعي من خلاله فريق عمل المركز المصري لدراسات السياسات العامة على رفع وعي المجتمع و صانعي القرار حول أهمية الملكيات و مدى تأثيرها على النمو الاقتصادي و تطوير تشريعات و حلول تضمن تحقيق هذا، وكان ضيوف اللقاء (عادل الحميلي, الباحث بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة و النائب/ محمد عبد الغني، عضو لجنة الإسكان والأستاذة/ رحاب السيد ، مديرة مشروعات بوزارة الاتصالات والأستاذ/ماجد سامي، رئيس شعبة العمارة بنقابة المهندسين وعضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار والأستاذ/ حسين محمد حسين، باحث اقتصاد
عمراني).

 

 

 بدأ الباحث/ عاد الحميلي اللقاء بتعريف المركز المصري وبرنامج حقوق الملكية، وقام بعرض الورقة المطروحة من المركز حول تطوير منظومة تسجيل الملكية للأراضي في مصر والاستعانة بتجارب دولية في تحويل منظومة الملكية إلى نظام رقمي، بجانب إشراك القطاع الخاص من خلال شركات خاصة تقوم بحصر بمساعدة الأجهزة الحكومية في حصر الأراضي ومليكتها. وأوضح أن السياسات التي تطرحها الورقة تهدف إلى القضاء على البيروقراطية وتعدد الإجراءات اللازمة لتسجيل الأراضي بجانب القضاء على الفساد في تسجيل الملكيات.

 

 

 

 تحدث النائب محمد عبد الغني عن أكثر الجهات المعنية بتسجيل ملكية الأراضي في مصر هما هيئة المساحة والشهر العقاري، وهما آيضاً أكثر الهيئات معاناة من مشاكل تنظيمية ولوجيستية مما يؤثر سلباً على منظومة تسجيل الأراضي في مصر. وأكد أن مصر لديها ثروة حقيقية يمكن استغلالها في الأراضي وأضاف أن تطوير منظومة الملكية يحتاج إلى دور مباشر من الدولة لأنها صاحبة المصلحة الأولى لارتباط ذلك بمشاريع التنمية الاقتصادية من خلال الأراضي.

 

 

 

 

 وأوضحت أ/ رحاب السيد دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحويل الخرائط الورقية إلى خرائط ورقية وإنشاء قاعدة بيانات للصحف العقارية بجانب تطوير طرق مسح الأراضي بالتعاون مع هيئة المساحة. وأكدت أن القوانين لا تتعارض مع بعضها البعض ولكن الأزمة تكمُن فيالتنسيق بين الجهات الحكومية للمنظومة. وأشادت بطرح الورقة البحثية من المركز المصري بإعطاء مساحة لشراكة مع القطاع الخاص في تطوير أدوات التسجيل للملكية.

 

 

 

 

 واستكمل المهندس/ ماجد سامي اللقاء بالحديث عن دور الأحزاب والنقابات في تطوير تلك المنظومة من خلال اقتراح مشاريع للقوانين وأوراق سياسية. وأوضح أن إدخال المنظومة الرقمية للأجهزة الحكومية مثل فكرة الحكومة الالكترونية هو فكرة مطروحة منذ سنوات لتقليل التعامل بين المواطن والموظف الحكومي وتوفير مجهود ووقت ونسبة الفساد. وأكد أنه يجب أن يكون لدى الدولة حصر بملكية الأراضي في مصر حتى لا تجد معوقات في المشاريع التنموية. وانتقد سامي قانون وضع اليد الذي اعتبره تعدي على أراضي الدولة.

 

 

  

 وأكد الباحث/ حسين محمد حسين أن تنظيم ملكية التسجيل في مصر سيخفض من عدد القضايا والمنازعات المطروحة بالمحاكم المصرية، بجانب ضرورة معرفة ملكية الأراضي قبل اتخاذ أي خطوة في التخطيط الاستراتيجي من قبل الحكومة أو الإدارة المحلية حتى نتفادى سوء توزيع الخدمات بين مختلف المناطق السكنية في مصر.وانتقد الباحث قانون تقسيم الأراضي الذي يحتاج إلى إثبات مكلية الأرض من خلال سجل عيني، سند تسجيل من هيئة المساحة والعديد من الإجراءات البيروقراطية التي تعطل تقسيم الاراضي. وتحدث حسين عن الجانب الاقتصادي لمنظومة تسجيل ملكية الاراضي/ من خلال ارتباطها بهيكل كامل من الرسوم والضرائب وأكد أن التسجيل الرقمي سيقلل من قيمة تسجيل الملكية ويسهل عملية الاقتراض العقاري.

 

خرجت الجلسة بعدد من التوصيات:

·       استغلال الأراضي كموارد محلية للمحافظة لرفع الكاهل عن الحكومة المركزية في دعم المحافظات مادياً.

·       عدم إهمال المخطط التفصيلي للأراضي.

·       إشراك القطاع الخاص في تطوير منظومة تسجيل ملكية الأراضي.

·       وضع حد أدنى لمساحة الأراضي المملوكة للأشخاص.

·       إدخال النظام الرقمي في منظومة تسجيل ملكية الأراضي لتقليل حجم الفساد.