ضمن برنامج الحريات الفردية و عمل المركز علي ملف حرية الصحافة والاعلام عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة لقاء عام بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب .... الإعلام الحر أم الموجه ؟ بمقر المركز المصري بباب اللوق يوم الأربعاء الموافق  23 اغسطس 2017 وذلك بحضور كلا من الضيوف (أحمد ابو المجد, الباحث بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة و خالد البلشي ,  رئيس تحرير البدايةو مدحت الزاهد, الصحفي وعضو النقابة، والقائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكي). تم خلال اللقاء مناقشة عدة محاور منها أهمية حرية الإعلام في المجتمعات الديمقراطية، وقدرة الإعلام الحر على مواجهة الإرهاب والذي يعتبر ابن الأنظمة الإستبدادية والشمولية، بالإضافة لعرض بعض التجارب الناجحة في محاربة الإرهاب اعتماداً على الحريات

 

بدأ الباحث/ أحمد ابو المجد اللقاء بتقديم  المركز المصري لدراسات السياسات العامة و برنامج الحريات الفردية , عرض الرصد الشهري لحرية الإعلام في مصر لشهر يوليو الصادر عن المركز المصري. ثم ألقى أبو المجد الضوء على قضية اتهام الإعلام بمساندة الإرهاب, وتصريحات النظام السياسي التي تنادي بضرورة مساندة الإعلام في تثبيت الدولة, ثم أشار إلى واقعة غلق المواقع الصحفية الالكترونية الغير معروف سببها إلى الآن او جهة هذه إصدار هذا القرار. ذكر أبو المجد أن ظهور حوادث الإرهاب في مصر كانت أثناء وجود صوت إعلامي واحد وهو إعلام الدولة وأنهى حديثه بأن المجتمع المصري يجب أن يتخلص من ثنائية إما ان تكون صوتاً للنظام الحاكم او تساند الإرهاب.

 

 

تحدث أ/ مدحت الزاهد خلال كلمته عن التفرقة بين حرية وتوجيه الإعلام و ملكيته, وأشار أن الوسائل الإعلامية بمختلف أنواع ملكيتها سواء ملكية خاصة او مملوكة للدولة فهي يتم التحكم بها من القبضة الأمنية, واستكمل حديثه بأن قانون مكافحة الإرهاب يلزم الصحافة بالحصول على المعلومات من مصادر رسمية وهذا يتنافى مع مبدأ الصحافة في تنوع مصادر المعلومات. وأشار الزاهد إلى أن مفهوم مواجهة الإرهاب يجب أن يتضمن مواجهة اقتصادية وفكرية ولا تقتصر فقط على المواجهة الأمنية , وأن تقوم هذه المواجهة على أجنحة العدل و الحرية والتنمية المتكافئة بجانب المواجهة الأمنية. وأنهى حديثه بأن نقابة الصحفيين يفتقرض أن تُمثل متنفس ومنصة للصحفيين للتعبير عن أرائهم بطريقة سلمية بدلاً من مساندة الدولة في التنكيل بالصحفيين.

 

 

استكمل أ/ خالد البلشي اللقاء بالحديث عن السؤال الغير المطروح وهو " من أنتج الإرهاب؟ "  وأشار أن الأفكار الإرهابية في مجتمعنا لم تُنتج في وسط إعلام حر مما يجعل تحميل مسئولية الإرهاب للإعلام مجرد عبث, وأوضح أن الإعلام الحر هو من يضع عين على مَواطِن الضعف في المجتمع وهذا ما نحتاجه لمواجهة الإرهاب. واستكمل بأن عندما تتاح للإعلام فرصة لفتح النقاش حول المظالم في المجتمع يضع هذا إطار من التغيير السلمي ويحد من العمل الإرهاب. واعطى مثالاً لحادثة الصعيد بقرية الفرن عندما سمحت المؤؤسات الأمنية بالتضييق على المسيحين ومنعهم من الصلاة, ووصف هذه التصرفات الأمنية بأنها تكرس للعنف و التطرف الإرهابي بالمجتمع وأن كل تجارب محاربة الإرهاب الناجحة لم تقتصر على المواجهة الأمنية. وانهى البلشي حديثه بأن وجود قوانين منذ التسعينات تضع قيوداً على العمل الصحفي يجب أن تُنقى بدلاً من وضع قوانين جديدة بقيود جديدة.

 

التوصيات المقترحة باللقاء:

·         المؤسسات القائمة على الإعلام يجب أن تنظم عمله بدلاً من وضع قيود على الصحفيين

·         مواجهة الإرهاب يجب أن تكون فكرية وثقافية في ظل إعلام حر ولا تقتصر على المواجهة الأمنية

·         نقابة الصحفيين يجب أن تمثل منصة للتعبير عن الصحفيين بشكل سلمي ولا تتحول لاداة النظام

·         فتح الباب لنقاش مجتمعي حول محاربة الإرهاب بدلاً من الاعتماد فقط على الدولة