ربما تثير كلمة الخصخصة في كل مرة يتم التحدث عنها كحل لتطوير و تجديد المنشأات الحكومية بعض التحفظات و التساؤلات، و يتم التحدث عن الخصخصة كحل غير فعال و طريقة سريعة لحرمان المواطن من حقوقه و استفادته من المميزات التي تتطرحها هذه الجهات الحكومية التي يتم مناقشتها في حيز الخصخصة، ربما يمكننا تعزية هذا الأمر للتاريخ السابق للخصخصة في مصر، حيث ان معظم القطاعات العامة التي تمت خصخصتها من قبل الحكومات السابقة لم تنجح في زيادة الكفائة الإنتاجية لهذه القطاعات بسعر بخس لا يتناسب مع حجم القطاعات التي تمت خصخصتها، ولعل أبرز الشركات التي تم بيعها شركة "النشا والجلوكوز"و التي كانت فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وتم خصخصتها عام 2003 وبيعها لرجل أعمال وتم شراء الشركة بمبلغ 160 مليون جنيه دًًًُفع منها 126 مليون جنيه، رغم أن أصولها تزيد علي 400 مليون جنيه. كما كشف تقرير لمركز حقوق الأرض حول فساد عملية بيع شركات القطاع العام في إطار برنامج الخصخصة في مصر، حيث كشف عن حقيقة بيع أصول مصر بعد إعلان أن حصيلة البيع هي 32 مليار جنيه من إجمالي قيمة بيع 314 شركة، بينما كانت حصيلة بيع 326 شركة هي32 مليار جنيه وهو إجمالي قيمة بيع ال314 شركة فقط. كما أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المنشورة نقلا عن وزارة المالية, تضح أنه بين عاومي 1991 و2009 تم بيع 407 شركات قطاع أعمال عام، وبلغت حصيلة البيع أكثر من 57.3 مليار دولار, ونتج عنها إحالة أكثر من 500 ألف عامل إلى المعاش المبكر.