نحن ليبراليون كلاسيكيون ومصريون، والسؤال الذي يواجهنا هو كيفية التوفيق بين هذين الجانبين من هوياتنا، فيما درجنا على تسميته، سيرًا على نهج الأولين، بالمسألة المصرية. المسألة المصرية كما نراها سؤال مفتوح، حيث أننا نعتبر الليبرالية نضالا لا ينتهي. ففيما عانت مصر ولم تزل تعاني من أشكال متعددة من السلطوية والشمولية، فحتى التحول الكامل نحو الليبرالية – على بعده عن المنال في الوقت الراهن – لن يكون بمثابة الإجابة النهائية ولا النهاية المثالية. فالحرية الفردية دون قيود تستتبع مسئولية فردية بلا حد، ومغريات تخلي المرء عن حريته لمن "يعرف أكثر" ستبقى أبد الدهر. لذا، فالليبرالية دومًا تحتاج لمن يدافع عنها، خاصة حين لا يبدو أن ثمة بديل عنها.