• سياسات الهوية والخلاص النهائي

نرفض أي طرح سياسي مبني على هوية بعينها: مصرية فرعونية أو قومية عربية أو إسلامية أو غيرها، ولا نرى للسياسة هدفا إلا الفرد، ليس لأنه وحدة البناء في المجتمع أو ما إلى ذلك، وإنما بوصفه غاية في ذاته. كما نرفض أي طرح سياسي يدعي حلا نهائيا لكل المشكلات والأزمات، فنحن نؤمن أن الوجود الإنساني إشكالي بطبعه، فحيثما وجد الإنسان كانت المشكلة.

 

  • مفاهيم الأمة والصف الوطني ومصلحة مصر العليا

نرفض الأفكار التي تصنف المصريين جميعا تحت كيان شامل أحادي الإرادة اسمه "مصر" أو"الأمة المصرية"، كما نرفض الأفكار التي تنادي بوحدة الصف الوطني أومصلحة مصر العليا تحت شعار "مصر فوق الجميع" أوما شابه. ففي رأينا مصر ليست إلا المصريين وحسب، ولما كان المصريون بطبيعتهم مختلفين ومتنوعين، لا يمكننا أن نقرر ماهية أومصلحة واحدة لمصر. وإنما تستخدم هذه المفاهيم والشعارات لإقصاء الاختلاف وتشويه التنوع وصمًا بالخيانة والعمالة.

 

  • مقولة "الشعب القاصر" ووصاية النخبة

نرفض الأفكار التي تعتبر المصريين قاصرين عن تقدير مصالحهم بأنفسهم على أساس "الجهل" أو"غياب الثقافة السياسية" أوما عداها من الأسباب، ونرى أن هذه الأفكار ليست إلا مبررات لتأجيل الإصلاح القانوني والسياسي والاقتصادي، وفرض وصاية نخب سياسية وثقافية بعينها على المصريين.

 

  • مفاهيم الوحدة الوطنية والفتنة الطائفية وأطروحات المحاصصة

فيما قد تكون الجماعات الدينية أوالعرقية أوالطبقات الاجتماعية أساسًا للتحليل العلمي الاجتماعي، ففي عالم السياسة لا نرى إلا علاقتين: بين فرد وفرد، وبين فرد ودولة. ومن ثم فإننا نرى أن أي خلاف سياسي هوخلاف بين أفراد، اوبين أفراد ودولتهم، وبالتالي فإن النزاعات الدينية هي بالضرورة نزاعات فردية ولا يجب ان نخصها بمعاملة مختلفة. إذن فواجب الدولة هوعقاب كل من يرتكب إيذاءا جسديًا أواعتداءًا على ملكية أو ينتهك عقدًا دون النظر إلى السياق. كما اننا نرفض رفضا باتا حلول المحاصصة الطائفية من نوعية التمثيل النسبي أوالمعاملة الخاصة لطوائف بعينها، بما يتضمن تخصيص قوانين لدور العبادة لطوائف بعينها، فالأصل هوالملكية، ولصاحب الملكية أن يفعل ما يشاء في ملكيته.

 

  • مفهوم الديمقراطية باعتبارها دكتاتورية الأغلبية

نرى أن الديمقراطية لا تنطبق (بوصفها قرار الأغلبية) إلا على تقرير أساليب قيام الدولة بوظائفها الثلاث، بمعنى أن الأغلبية لا تقرر إلا منهج تعامل الدولة في حالات الإيذاء الجسدي والاعتداء على الملكية ونقض التعاقدات، أما ما عدا ذلك، فالأفراد أحرار فيه بشكل مطلق وليس للأغلبية فيه شأن.

 

  • مفهوم العدالة الاجتماعية

دائما ما يقترن مفهوم العدالة الاجتماعية بالزج بالدولة في مسألة توزيع الثروة، وهوما نعتبره طريقا معبدا نحوالسقوط في فخ العبودية للدولة. فليس ثمة معيار لتحديد ما هو"العدل الاجتماعي"، أو النصيب "المناسب" للفرد من الثروة، إلا تقدير الدولة. وفي رأينا أن آليات السوق والمجتمع المدني كفيلة بتحقيق أكبر قدر ممكن من الرخاء للجميع في ظل سيادة القانون وفي نظام ديمقراطي تمثيلي.

 

  • نظرية المؤامرة

نرفض أية نظرية للمؤامرة ونعتبرها محاولة للفرار من المسئولية الفردية بإحالة اللوم إلى طرف متآمر كلي القوة. وتحديدًا فإننا نرفض كافة أشكال معاداة السامية، والتي نعتبرها إحدى الركائز الرئيسية للمشروع الشمولي المصري، ولا نرى وسيلة لمواجهة هذه الشمولية إلا بالتصدي لمعاداة السامية وما تستتبعه من نظريات المؤامرة.