1. الحرية الفردية

  • المبدأ الأساسي لليبرالية هو أن الإنسان يولد حرا حرية مطلقة، و ليس له سبيل لتحقيق السعادة إلا بأن يعيش كذلك أو أقرب ما يكون. 

  • الحرية التي نقصدها هنا هي الحرية الفردية، و هي نقيض العبودية، و تعني أن يكون الإنسان الفرد متحررا من أي قيد يفرضه عليه إنسان آخر.

 

  1. دولة الحد الأدنى

  • الدولة كيان اخترعه الإنسان ليحمي حريته الفردية من جور الآخرين، لكنه مضطر للتنازل عن جزء من هذه الحرية للدولة كي تستطيع القيام بهذه المهمة، تحديدا حريته في استخدام العنف لتحقيق مصلحته.

  • وظيفة الدولة الأصلية هي احتكار العنف الشرعي، بحيث تكون هي الطرف الوحيد الي يحق له استخدام العنف دونما عقاب، لكنها لا تستخدم العنف بشكل عشوائي، و إنما طبقا لمجموعة من القواعد تسمى بالقانون، ينظمه الأفراد طبقا لتعاقد فيما بينهم (العقد الاجتماعي) و يكونون أمامه متساوين دونما تمييز على أي أساس، و هذا ما نسميه بسيادة القانون.

  • الضامنان الأساسيان لالتزام الدولة بتطبيق القانون هما:

  1. ألا يكون للدولة مصدر للدخل سوى ما يدفعه الأفراد من ضرائب، و أن تقرر قيمة هذه الضرائب و أوجه انفاقها من قبل الأفراد أنفسهم أو ممثليهم المنتخبين

  2. أن يكون للأفراد القدرة على مراقبة و محاسبة و عزل القائمين على تسيير الدولة

و هذان الضامنان يشكلان معا ما يسمى بالديمقراطية التمثيلية.

  • إذن فالدولة شر لأنها تنتقص من حرية الفرد، لكنها شر لابد منه لأنها السبيل الأوحد للحفاظ على الجزء الأكبر من هذه الحرية. لذا فالعلاقة بين الحرية الفردية و حجم الدولة (المجالات التي يمكن للدولة التدخل فيها) علاقة تناسب عكسي. فكلما زاد حجم الدولة تقلصت الحرية الفردية و العكس. فالدولة – لأنها محتكر العنف – دائما ما تكون الطرف الأقوى في أي نزاع مع الأفراد، لذا فمن الواجب تقليص حجم الدولة إلى أقل قدر ممكن.

  • النموذج الأمثل– أي الأقل شرا – للدولة هو تموذج "دولة الحد الأدنى" التي لا تتدخل إلا في أمور ثلاثة:

  1. حماية الفرد من الوقوع تحت وطأة الإيذاء الجسدي

  2. حماية الملكية الفردية من الاعتداء

  3. حماية التعاقدات بين الأفراد

 

(ج) حرية السوق

  • تفترض الليبرالية أن الهدف النهائي للإنسان هو تحقيق سعادته، و لأن الليبرالية مبنية على أن الفرد حر حرية مطلقة، فهي تنظر له على أنه هو الوحيد القادر على معرفة ما يحقق له السعادة، أي مصلحته، و تحديد الوسائل التي يسعى بها لتحقيق هذه المصلحة.

  • الليبرالية تنظر إلى السوق باعتباره المجال الذي يسعى فيه الأفراد لتحقيق مصالحهم المادية في ظل ندرة الموارد اللازمة لذلك، و بالتالي فإن المقصود بالسوق الحر هو أن يكون هذا المجال مفتوحا أمام جميع الأفراد دونما قيود.

  • ليس للدولة أن تتدخل في الاقتصاد إلا في حدود وظائفها الثلاثة المذكورة آنفا، بما يتضمن تدخلها لحماية قيمة الملكية الفردية (كما في حالة حظر الممارسات الاحتكارية) أو صيانة التعاقدات الضمنية (كما في حالة السياسات النقدية)