حافظ أبو سعدة يكتب عن "حرية المجتمع المدنى فى ذكرى الثورة" ضمن حملة #الحرية_لغير_الحكومية.

 

 

 

بقلم : حافظ أبو سعدة .

استوقفني منذ أيام  اسم حملة عامة بعنوان #الحرية_لغير_الحكومية يقوم بها المركز المصري لدراسات السياسات العامة، بمشاركة مجموعة من المنظمات والجمعيات الاهلية ونخبة من الشخصيات العامة، لخلق رأي عام معارض للموافقة علي قانون الجمعيات الجديد بمجلس النواب و للدفاع عن حرية العمل الاهلي التي تنعدم تدريجيا في مصر. وبمرور الذكري السادسة لثورة يناير التى كانت الأمل لشعب مصر فى الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، هذه المبادئ التى ما زالت هى مطلب الجماهير، والتى تمت صياغتها فى الدستور المصرى وأصبحت ملزمة لكل مؤسسات الدولة المصرية، ورغم تصاعد الهجوم على الثورة من أصوات معروف انتماؤها لنظام ما قبل الثورة وتأثرت مصالحها المباشرة بقيام الثورة، بعد أن تكشفت ملفات الفساد التى أزكمت الأنوف رائحتها وما زالت الملفات فى أروقة المحاكم وأدابير النيابة العامة والكسب غير المشروع وجهاز الرقابة الإدارية، فضلاً عن الأحكام النهائية التى صدرت من محاكم الجنايات، فالثورة سوف تتقدم للأمام مهما اعتراها من عراقيل أو عقبات أو أحاديث المؤامرة، الحقيقة أن الشعب يتطلع للمستقبل فى مناخ من الحرية واحترام حقوق الإنسان ودولة سيادة القانون.

 

لا يزال المجتمع المدنى يعانى من انتهاكات جسيمة، ولا شك أننا فى أمس الحاجة إلى جهود المجتمع المدنى فى أكثر من مجال، فهى مهمة لتحقيق التنمية المستدامة ولتحقيق خطة التنمية الاجتماعية، وهى مهمة لدعم الفئات المهمشة والفقيرة، وهى تلعب دوراً رئيسياً فى حماية الحقوق والحريات العامة، وهى فى هذا الإطار إنجازاتها ملموسة ومشاهدة يكفى أن كل القطاعات المهمة فى الدولة أصبح فيها قطاع أو إدارة لحماية حقوق الإنسان، وأنشئ المجلس القومى لحقوق الإنسان وتبنت وزارة الداخلية برامج عدة لحماية حقوق الإنسان وما زالت فى حاجة إلى التعاون مع المجتمع المدنى لتحقيق حماية فعالة لحقوق الإنسان وتطوير المؤسسات العقابية وأماكن الاحتجاز ومكافحة التعذيب وإساءة المعاملة.

 

واقع النشطاء الآن وجمعيات المجتمع المدنى يزداد سوءاً وسجلنا فى مجال حقوق الإنسان ينظر إليه فى المحافل الدولية على أنه سجل سيئ، وسوف نواجه تقارير تنتقد أوضاع المجتمع المدنى ومنظمات حقوق الإنسان، لا سيما أن تقارير كثيرة من المنظمات الدولية تتضمن مؤخراً انتقادات حادة لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، لا سيما بعد أن تم وضع النشطاء على قوائم المنع من السفر والتحفظ على أموال المؤسسات الحقوقية التى تعمل فى مجال سلمى بطبيعته وإصلاحى، فشاهدنا التحفظ على أموال منظمة الإصلاح الجنائى، وهى منظمة مختصة فقط بالعمل على تحسين وتطوير السجون فى المنطقة العربية، أيضاً منظمات نسوية لا يختلف خطابها عن الخطاب الرسمى للدولة والمجلس القومى للمرأة فى مطالب المساواة ومكافحة التمييز والعنف ضد المرأة، أيضاً التحفظ على أموال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وهو مركز إقليمى لديه سمعة دولية جيدة ويعمل بشكل مهنى وفعال مع المجلس الدولى لحقوق الإنسان. أخشى أن هذا السجل سيؤثر على صورة مصر فى المحافل الدولية ولا شك سيؤثر فى التعاون الدولى مع مصر حتى فى مجالات التنمية وجذب الاستثمارات الأجنبية. أولى الخطوات فى الحقيقة هى الاهتمام بالمجتمع المدنى وتنفيذ توصية الرئيس بإعادة النظر فى قانون الجمعيات الذى أقره البرلمان، والذى يعد بحق أسوأ قانون جمعيات شهدته مصر على مدار تاريخها الحديث حتى بالمقارنة بالقانون ٣٢ لسنة 1964، ولدينا فى الحقيقة القانون الذى أعدته وزارة التضامن والذى جرى عليه حوار واسع مع منظمات.

 

المجتمع المدنى المصرى وأصبح مقبولاً من جميع الأطراف، الكرة الآن فى ملعب البرلمان عليه أن يعيد القانون إلى النقاش العام وطلب مشروع قانون الحكومة ليكون هو المشروع المعتمد من البرلمان لنعيد الأمل للمجتمع المدنى المصرى لينطلق فى العمل فى جميع المجالات، لا سيما أن القطاع الثالث كما يسمى «المجتمع المدنى» أصبح دوره مهماً بجوار القطاع الحكومى والقطاع الخاص فى تحقيق التنمية المستدامة.

 

 رابط المقال علي موقع مصر العربية

 رابط المقال على موقع الوطن
 #FreeNGOsInEgypt #الحرية_لغير_الحكومية